اخر اخبار انتخابات الرئاسة في مصر: صحيفة اليوم السابع تؤكد فوز مرسي ولجنة الانتخابات تعلن النتائج النهائية اليوم الاحد ومفاوضات بين العسكري والإخوان أجلت إعلان الرئيس
أكد رئيس لجنة الانتخابات المصرية، المستشار فاروق سلطان، إعلان النتائج اليوم الأحد، بحسب وكالة فرانس برس، امس السبت، وقالت لجنة الانتخابات في بيان إن النتيجة ستعلن في مؤتمر صحافي في الساعة الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي، 1300 بتوقيت غرينتش. وإلى ذلك، أكدت صحيفة "اليوم السابع" المصرية ذات التوجه الليبرالي والمعروفة بخلافها مع جماعة
الإخوان المسلمينالانفراد الذي نشرته قبل أمس (الجمعة) عن فوز الدكتور محمد مرسي بجولة الإعادة في مواجهة الفريق أحمد شفيق.
وقالت مصادر في لجنة الانتخابات لقناة "سي بي سي" المصرية إن نتائج فرز 3 لجان مطعون فيها في أسيوط انتهت إلى إضافة 28 صوتاً إلى شفيق و20 صوتا إلى مرسي، في حين قالت مصادر من اللجنة لقناة التحرير المصرية إن نتائج إعادة الفرز أكدت استمرار تفوق مرسي، وهذا ما ذهبت إليه بوابة الأهرام أيضا، فيما
تتمسك حملة شفيق بأن مرشحها هو الفائز.
وعودة إلى صحيفة "اليوم السابع" فقد نسبت انفرادها إلى ما وصفته بقاضٍ رفيع المقام داخل اللجنة العليا للانتخابات، مؤكدة أن كل المعلومات التي نشرتها عن فوز مرسي حقيقية مئة في المئة، وأن كل عمليات الإحصاء والعد وإعادة الفرز داخل اللجنة أكدت ما
توصل إليه القضاة في أكثر من 13 ألف لجنة على مستوى الجمهورية، وأكثر من 350 لجنة في جميع المحافظات.
واستندت الصحيفة لإثبات صحة معلوماتها على أنه لم تخرج من اللجنة كلمة لنفيها وكل ما اكتفى به رئيسها المستشار سلطان وأمينها العام المستشار حاتم بجاتو هو التأكيد على أن أعمال التحقيق
لا تزال جارية.
وقالت الصحيفة الليبرالية واسعة الانتشار "نؤمن أن الليبرالية لا تعني أبداً إخفاء الحقيقة، وإن الليبرالية لا تعني مطلقاً التواطؤ على القانون أو التستر على إرادة الناس، أو التواطؤ على عمليات التحايل على القانون، أو التزام الصمت إزاء محاولات ضرب النتائج لتي أعلنتها
نخبة هائلة من قضاة مصر، وسجلتها عدسات الكاميرات أمام أعين العالم".
وأضافت "نعم نحن قد نختلف مع جماعة الإخوان، ولكن الليبرالية الحقيقية هي أن نحترم القانون، والأهم أن نحترم الحقيقة أيا كانت، فإذا احترمنا القانون والحقيقة فقد احترمنا أفكارنا ومبادئنا، أما إذا خالفنا أفكارنا،
منعنا نشر الحقائق باسم الليبرالية، فإن هذا لا يعني سوى خيانة هذه المبادئ والأفكار، وخيانة شعب مصر الذي ينبغي أن يعرف الحقيقة، وينبغي أن تأتي عليه اللحظة التي يحترم فيها القانون وإرادة الصناديق حتى لو كانت النتائج مخيفة للبعض، أو مفزعة للبعض الآخر".
وقالت "اليوم السابع"
مستطردة إن نشرها لمعلومات فوز مرسي "جاء احتراما لمصداقية هذه المهنة، وإعلاء لقيم الليبرالية وليس العكس"، مؤكدة أن "معلوماتها حقيقية على وجه اليقين، حتى لو تدخلت قوى غيبية في محاولات للتأثير أو التضليل على النتيجة النهائية".
وأضافت "أن ما عرفته هو أن جميع عمليات الفرز التي
أجريت بإشراف فاروق سلطان شخصيا انتهت إلى أن أصوات مرسي تفوق أصوات شفيق، وهذا ما نحن على يقين منه، بل على استعداد أن نشهد به أمام العالم أجمع، بل على استعداد أن نكشف عن مصادرنا أمام أي جهة في العالم إذا جرى تزييف إرادة الناس".
واختتمت "اليوم السابع" قائلة "ما نشرناه هو
الحقيقة، والله على ما نقول شهيد، نشرناها حتى لو اختلفنا مع الإخوان، لأننا لا يمكن أن نقبل أن تتأسس إرادة هذه الأمة على الباطل بعد ما انطلقت هذه الثورة لتحقيق إرادة الناس".
مفاوضات بين العسكري والإخوان أجلت إعلان "الرئيس" وكل طرف يخشى سيطرة الآخر بالكامل على المؤسسات والقضاء
وكانت قد ترددت أنباء حول سبب تأجيل إعلان الفائز بالانتخابات الرئاسية المصرية بين محمد مرسي، مرشح حزب "الحرية والعدالة" الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، وأحمد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، الذي أطاحت به ثورة يناير، وأرجعت التأجيل للمفاوضات التي تجري بين المجلس العسكري وجماعة الإخوان.
ونشرت وكالة رويترز تقريراً، اليوم السبت، عن الاجتماعات والمفاوضات التي تجري بين قيادات من جماعة الإخوان والمجلس العسكري، تمهيداً لإعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية.
وأفادت الأنباء أن حرب التصريحات بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة والإسلاميين في مصر قد تحل عن طريق نقاشات تجري من وراء الكواليس بين الجانبين.
وأشارت الوكالة إلى أن مسؤولين كباراً من الجانبين أكدوا لها أنهم عقدوا عدداً من الاجتماعات خلال الأسبوع الماضي، بعد أن نزل
محتجون إلى شوارع عدد من المحافظات المصرية، احتجاجاً على خطوات اتخذها المجلس قبل وبعد الانتخابات الرئاسية.
وقال قيادي الإخوان خيرت الشاطر لرويترز "اجتمعنا معهم لبحث كيفية الخروج من هذه الأزمة، بعد أن تم حل البرلمان، وكانت هذه الاجتماعات في إطار رسمي، هناك مشكلة في الإعلان الدستوري المكمل
الذي ينتزع من الرئيس الجديد كل صلاحياته وسلطاته، ولكن المجلس العسكري يشعر بأنه صاحب السلطة، ولم يصل بعد إلى مستوى النقاش والتسوية الحقيقية".
ومن جانبه، شدد اللواء ممدوح شاهين، عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، على التزام المجلس بعملية التحول الديمقراطي، مؤكداً ما ورد في بيان المجلس شديد
اللهجة، الصادر أمس الجمعة، والرافض لمطالب المحتجين بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل، الذي صدر في 17 يونيو/حزيران، ووهو يعزز من صلاحيات المجلس العسكري بعد انتخاب رئيس مدني.
ونقلت رويترز عن مسؤول كبير، مطلع على العملية الانتخابية، غير أنه ليس عضوا في لجنة الانتخابات الرئاسية، ولم تذكر اسمه، قوله "إن التأخير في إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية سببه كثرة الطعون التي تنظرها اللجنة، ما يتيح أيضا مزيداً من الوقت للمحادثات الهادفة للخروج من الأزمة".
وتابع المسؤول أن "هناك بالتأكيد عملية فرز الأصوات الرسمية قبل إعلان النتائج، ولكن أيضا لا ننسى أن هناك مناورات سياسية وراء الكواليس، كل طرف يزن قوة الآخر"، مؤكداً أن "جماعة الإخوان المسلمين يمكن أن تحشد مئات الآلاف من المؤيدين إلى الشارع، ولكن الجيش لديه أيضا تفويض لضمان
النظام".
وأشارت الوكالة إلى أن الوصول إلى تسوية بين أكبر قوتين في مصر ليس سهلا، ولكن خلال الستة عشر شهرا الماضية، تطور نوع من التعاون بين الطرفين الأمر الذي أثار استياء كثيرين ممن لا يريدون لمصر أن تكون دولة عسكرية أو دينية.
وأوضحت رويترز أن كلا من الجانبين يخشى سيطرة الجانب
الآخر بالكامل ليس فقط في المؤسسات الحكومية، ولكن أيضا في القضاء وقطاع الأعمال وداخل الجيش ذاته، حيث يتعاطف بعض الضباط مع الإسلاميين.
ويرى الإخوان المسلمون أن "الدولة العميقة" ما زالت كما هي دون تأثر بعد الإطاحة بمبارك، فيما يخشى المجلس العسكري من إقامة دولة دينية على غرار إيران، وهو لا
يثق في نوايا الإخوان المسلمين طويلة المدى، ولا يمكن أن يسلم السلطة قبل وضع دستور جديد للبلاد، يعتزم أن يكون له (المجلس) رأي فيه قبل طرحه على الاستفتاء.
ونقلت رويترز عن عضو آخر في المجلس العسكري، لم تذكر اسمه، قوله: إنه وزملاؤه يشعرون بالقلق أيضا من أن تولي مدنيين غير ذي خبرة السلطة قد
يحرك البلاد في اتجاه خاطئ، مشيرة إلى أن هذا الحديث أحبط المهندس الشاطر، الذي قال إن المجلس العسكري يجتمع مع الإخوان المسلمين وآخرين، ويقول ما يريده، ويستمع قليلا لما يقال، ولكن في نهاية الأمر ينفذ ما يريده.
وأشارت رويترز إلى أن المسؤول الكبير المطلع على العملية الانتخابية، قال إن "القوات المسلحة ستكون في ورطة إذا تركت الفرصة لكتلة إسلامية تكسب أرضية في البلد. أي كتلة سياسية ستشكل تهديدا لوضع القوات المسلحة بالدولة"، مضيفا أن "هناك دورا محددا لجماعة الإخوان المسلمين يجب ألا تتعداه في الفترة المقبلة".
وتحدث تقرير رويترز عن تفاصيل النقاشات التي تدور بين الجماعة والمجلس العسكري، وقالت إن الإخوان المسلمين ترفض الإعلان الدستوري المكمل وحل البرلمان وعرضت التفاوض على أساس أنه إذ كانت مشكلة البرلمان تتعلق بثلث المقاعد الفردية، فيمكن له أن يجتمع مع حل الثلث فقط، ونقلت عن الشاطر
قوله إن هذا سيحل على الأقل 75% من المشاكل المرتبطة بالإعلان الدستورى المكمل، الذي يمنح المجلس العسكري سلطة الاعتراض على كل شيء.
فيديو إعلان نتائج الإنتخابات الرئاسية في مصر اليوم
الأحد
وفي المقابل، يؤكد المجلس العسكري أنه لا يمكنه تجاهل حكم المحكمة، وقال المسؤول الكبير إن اقتراح الإخوان المسلمين المتعلق بالبرلمان مناورة، ويعكس اتجاها غير واقعي للنقاشات التي سيحافظ الجيش فيها على اليد العليا.
وذكر مسؤول عسكري كبير أن على الجميع أن يتذكر أن القوى
السياسية المصرية ما زالت في المرحلة الأولى من الديمقراطية، مضيفا أن العديد من الأخطاء ارتكبت، وهناك الكثير الذي يجب تعلمه.
م:العربيه

الخبر الســابق || الخبر التـــالي 