دراسات ميدانية تشير إلى تزايد استقطاب الاطفال في صفوف الحوثيين والقاعدة.. وتقرير أممي يؤكد ان تجنيد الأطفال باليمن في تزايد
كشف تقرير دولي عن تفاقم ظاهرة تجنيد الأطفال في اليمن خصوصا منذ اندلاع حركة الاحتجاجات والأزمة السياسية الطاحنة التي تعيشها البلاد منذ مطلع العام المنصرم، وأشار تقرير قدمه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى مجلس الأمن الدولي إلى أن المنظمة الدولية وشركاءها رصدوا تجنيد الأطفال في اليمن في صفوف الجيش. والجماعات القبلية المسلحة ومن جانب جماعة الحوثي
وتنظيم القاعدة وأنصار الشريعة.
ولفت تقرير بان كي مون السنوي حول الأطفال في الصراعات المسلحة إلى أنه " تم توثيق تجنيد واستخدام الأطفال من قبل الجيش المناصر للثورة الشبابية وأيضا من قبل القوات التي يقودها أقارب الرئيس السابق علي عبد الله صالح فضلا عن تجنيدهم ضمن
الميليشيات القبلية المسلحة.
ونوه التقرير الاممي إلى أن حملات التجنيد التي تقوم بها جماعة الحوثي في صعدة (شمال البلاد) شملت الأطفال، كما أن التقرير رصد في أبين جنوبي اليمن قيام جماعة أنصار الشريعة المنتمية إلى تنظيم القاعدة بتجنيد الأطفال في خنفر وزنجبار ومناطق أخرى مشيرا إلى
أن تجنيد عناصر أنصار الشريعة للأطفال يتم في المساجد.
وأدرجت الأمم المتحدة الأطراف المتورطة بتجنيد الأطفال ضمن لائحة العار السنوية للذين يجندون ويستخدمون الأطفال في أعمال القتال ولمن يقومون بقتل وتشويه واستغلال الأطفال جنسيا والاعتداءات على المدارس والمستشفيات حول
العالم.
ورصد التقرير مقتل 159 طفلا وكذا جرح 363 آخرين خلال العام المنصرم 2011 .
وأوضح ان من بين هؤلاء 31 قتيلا و28 جريح سقطوا جراء المواجهات بين القوات الحكومية وعناصر القاعدة وأنصار الشريعة في محافظة أبين . كما قتل 14طفلا وأصيب 29 آخرين نتيجة مواجهات
وقعت في محافظة صعدة بين الحوثيين وجماعة سلفية في منطقة دماج.
وفي السياق ذاته قال رئيس منظمة سياج لحماية الطفولة في اليمن أحمد القرشي أن الأحداث التي شهدتها اليمن العام الماضي أظهرت بشكل كبير جدا مشكلة تجنيد الأطفال في اليمن، مشيرا إلى أن الظاهرة تستند إلى ثقافة قبلية ودينية تشجع على حمل السلاح.
وأوضح القرشي أن منظمته أجرت
دراسة ميدانية خلصت إلى ان تجنيد الأطفال في صفوف الحوثيين يصل إلى ما نسبته 50% مقابل 40% لمجندين أطفال يقاتلون في صفوف القبائل والجيش والجماعات الدينية المسلحة.
وأكد على أهمية تضافر جهود منظمات المجتمع المدني وهيئات التوعية من أجل تسريح الأطفال المجندين والعمل على إعادة دمجهم
في المجتمع المدني والعمل على إيجاد تدابير عملية من قبل الحكومة من شأنها أن تعمل على تسريح وإعادة تأهيل وإدماج الأطفال المجندين.

الخبر الســابق || الخبر التـــالي 